ابن عربي

395

الفتوحات المكية ( ط . ج )

بعد نظره ، فصدق الرسول في قوله ، وصدق الله في قوله له : « لا إله إلا الله » ، - ف ( هذا الشخص ) ليس بصديق ، وهو مؤمن عن دليل : فهو عالم . ( 395 ) فقد بان لك منزل « الصديقية » ، وأن « الصديق » هو صاحب النور الايمانى الذي يجده ضرورة في « عين قلبه » ، كنور البصر الذي جعله الله في البصر ، فلم يكن للعبد فيه كسب . كذلك نور الصديق في بصيرته . ولهذا قال ( تعالى ) : * ( أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ ) * - من حيث الشهادة ، * ( ونُورُهُمْ ) * - من حيث الصديقية . فجعل ( الحق ) النور للصديقية ، والأجر للشهادة . وهي ( أي صيغة « الصديق » ) بنية مبالغة في التصديق والصدق : ك « شريب » و « خمير » و « سكير . - فليس بين النبوة